قياس املاح الفيزل بالخرطوم

0 957

اختبار ظريف يتم اللجوء إليه فى حالة ارتفاع ملحوظ فى تركيز الTDS فى المياه المنتجة (البيرميت) فى وحدات التناضح العكسي … وهو اختبار يهدف إلى تحديد نقطة المشكلة … فى أى فيزل … وفى أى غشاء … وننبه هنا إلى أن الارتفاع الذى نخاف منه هو أثناء التشغيل … أما فى حالة توقف الوحدة ثم تشغيلها فنجد أن الTDS فى البداية يكون عالى نسبياً وهذا طبيعى (مثلا لو كان 300 جزء فى المليون يرتفع إلى 340 – 350 جزء فى المليون مع بداية التشغيل ثم تنخفض تدريجيا فى غضون ساعة أو أقل) … فإذا لم تنخفض فيجب أن نعطى اهتماماً بالأمر …

كلمة probing بالإنجليزية تعنى اختبار بدقة …
تعتمد الفكرة على أننا نريد قياس الTDS فى كل منطقة من هذه المناطق وتحديد أين تزيد الأملاح … وبالطبع قياس الأملاح فى المياه الناتجة الكلية لا نستطيع به تحديد مكان الخلل …
الأصل هو أن نحدد الفيزل الذى به العيب من خلال تحليل الTDS فى المياه المنتجة الخارجة منه مباشرةً وعزله عن الفيزلات الأخرى حتى لا يحدث خلط … انظر الصورة ونجد فيها مخرج المياه المنتجة (البيرميت) من الفيزل والتى تصب مع مخارج الفيزلات الأخرى فى البايب الرأسي الطويل … ما يُشار إليه فى الصورة بالرقم “واحد” هو مخرج الفيزل محل الدراسة… يتم فتح هذا المخرج من خلال فتح “الطبة” فتتدفق المياه من خلاله إلى الخارج … حيث أن اختبار البروبينج يتم أثناء تشغيل الوحدة … إذا وجدنا أن الTDS ارتفع هنا فالمشكلة تم تحديدها فى هذا الفيزل …
كما أنه من روتينيات العمل المُفضلة هو تسجيل قياسات الأملاح الخارجة من كل فيزل فى كل وردية وتدوينها فى الLog Sheet الخاص بالقراءات.
ملحوظة: المياه الخارجة من هذه النقطة هى المياه التى تخرج من الفيزل ولا يحدث رجوع من مياه الخط الرئيسى للبيرميت لأن ضغط المياه عند الأول هو الأقوى بالطبع … ولذلك يكون قياس الأملاح معبر عن خروج المياه من الفيزل فلا يظن أحد حدوث خلط من مياه البيرميت من الفيزلات الأخرى.

عرفنا الآن أى فيزل به الخلل … سنحاول معرفة هل المشكلة فى أحد الأغشية أم فى الوصلات التى تربط بينها.
سنبدأ فى قياس الأملاح داخل هذا الفيزل مع نهاية كل غشاء بفرض وجود عدد من الأغشية داخله كما هو معلوم … سنستخدم خرطوم أطول من الفيزل مصنوع من البلاستيك أوالبولى إيثيلين المرن … ندخله داخل الفيزل حيث نوقف المحطة مبدأياً … هذا الخرطوم يتم عمل علامات عليه يدل على رقم الغشاء وذلك بمعرفتنا لطول الغشاء … ندخل الخرطوم كما بالصورة التالية … انظر إلى السهم الأحمر:

ادخال الخرطوم هنا معناه ادخاله فى وصلة البيرميت فى المنطقة المركزية للغشاء (Central core) وبما أنه سيمر داخل عدة أغشية فبالتأكيد أنه سيمر على الوصلة التى تفصل الأغشية عن بعضها وهى الInetrconnector التى تحدثنا عنها من قبل … وللمساعدة فى عملية دخول الخرطوم سنضطر أحياناً إلى ثنيه وبرمه وتحريكه يميناً ويساراً عدة مرات … أول علامة فى الخرطوم هى التى تصل إلى نهاية الفيزل … والعلامة التى تليها معناها الغشاء القبل الأخير … بفرض وجود 4 أغشية فسيكون هناك 4 علامات … وآخر علامة فى الخرطوم تدخل الفيزل هى التى تدل على أول غشاء … وبالطبع يجب الدراية بطول الأغشية ليكون الحساب دقيقاً.
انظر إلى أحد العلامات على الخرطوم ويتم كتابة رقم الغشاء عليها:

يتم تركيب وصلة مطاطية فى الخرطوم كما بالشكل التالى حتى تمر مياه البيرميت فى الخرطوم بدون أن تخرج خارج الخرطوم على العامل أو جهاز ال.TDS.. نشغل المحطة مدة 10 – 15 دقيقة …

نبدأ فى سحب الخرطوم وعند أول علامة والتى تدل على المياه الخارجة من الغشاء الأخير أو غشاء الذيل Tail element … نقيس الTDS عند كل علامة ويستحسن ثلاث قراءات لكل غشاء (اثنان فى طرفى الغشاء وواحد فى المنتصف) … ولتيسير ذلك يتم تزويد عدد العلامات على الخرطوم فلو كان طول الغشاء 40 بوصة (متر تقريباً) فيتم عمل علامة كل 20 بوصة وهكذا… والمياه التى ترتفع فيها نسبة الTDS فى المنتصف معناها أن هذا الغشاء هو سبب المشكلة … فيتم تغييره … والأفضل أن يتم القياس لكل غشاء لاحتمالية وجود مشكلة فى أكثر من غشاء وهذا مجرب … فإذا كان الإرتفاع عند الطرف فيكون غالباً المشكلة فى الوصلة بين الأغشية.

ملاحظات على الProbing test:

1- بفرض أن وصلة البيرميت ثلاث أرباع البوصة … نأتى بخرطوم نصف بوصة ليسهل ادخاله.
2- لو كان اندفاع المياه زائد عن الحد فهناك احتمالية فى حدوث كسر فى الإنتركونيكتور Inter-connector … وإن كان الاندفاع طبيعى فهناك احتمال فى وجود كسر فى الأدبتورend adaptor … انظر الصورة:
3- يُمكن عمل قياسات عديدة فى عدة نقط لتحديد ارتفاع نسب الأملاح من منتصف الغشاء أو من الوصلات الخاصة بالغشاء لمعرفة الغشاء التالف أو الوصلة التالقة.
4- الغشاء الذى يقل كفائته عن 95% أو كما هو مكتوب فى المانيوال يتم تغييره (والكفاءة يُعبرعنها كما قلنا بالانتاجية أو الSalt passage ) … فإذا لم يؤثر على إنتاجية المحطة وجودتها ككل … فالبعض يُفضل أن لا يتم تغييره ترشيداً للنفقات.
5- لو حدث زيادة فى الTDS فى كل الفيزلات … معنى ذلك أن المشكلة عامة … فيتم النظر إلى أملاح مياه التغذية … أو ضغط الطلمبة انخفض … ولا داعى لاختبار البروبينج.
6- يُمكن عمل اختبار لتحديد انتاجية كل غشاء أو ما يسمونه element recovery … هذا الاختبار هو اختبار السريان أو الflow test … وفيه يتم قياس انتاج الفيزل كله ثم قياس انتاجية كل غشاء عن طريق عمل وصلة مصمتة خاصة توضع بين الأغشية … تقيس انتاجية الغشاء الأول بعد سد الطريق للغشاء الثانى … ثم تقيس الأول والثانى وتطرح القيمة الكلية لتحصل على انتاجية الغشاء الثانى وهكذا.
ويُمكننا أيضاً – والشيء بالشيء يُذكر – عمل الFlow test للفيزل ككل بافتراض أن الإنتاجية تتغير فى أحد الفيزلات والباقي سليم بغض النظر عن الأملاح هذه المرة … وما يتم هو أننا نختبر الفيزلات واحداً واحداً باستخدام المحبس الموجود لكل فيزل … فلو كان الإنتاج لخمس فيزلات مثلاً 500 متر مكعب/ يوم يعني 21 متر مكعب فى الساعة تقريباً يعني حوالى 1.75 متر مكعب كل خمس دقائق من مجموع الفيزلات … إذا الفيزل الواحد يجب أن يُنتج 0.35 متر مكعب كل خمس دقائق فإذا أعطي قيمة مقاربة ننتقل إلى الفيزل التالي وهكذا.
7- أحياناً لا تسمح الظروف بتوقف المحطة عندما نريد تغيير الغشاء فى أحد الفيزلات لسبب أو لآخر … فيتم عزل هذا الفيزل عن المنظومة حتى لا يؤثر على جودة المياه … وبهذا نستخدم بقية الفيزلات مع الوضع فى الاعتبار إعادة الحسابات مرة أخرى لأن الضغط يزيد مع الغاء الفيزل حيث يحدث توزيع لضغط الطلمبة الذى كان على الفيزل المعزولة على الفيزلات الأخرى … فيتم خفض ضغط الطلمبة حتى تصل للضغط الأصلى للتشغيل … أو يتم استخدام صمام تخنيق throttling valve أمام الطلمبة لتقليل ضغطها … وكما ذكرنا من قبل أن الزيادة فى الضغط ثم الرجوع إلى القيمة الأقل يسبب مشاكل للأغشية.

انظر الصورة التالية واستنتج أى غشاء به مشكلة:

نلاحظ أنه من خلال اختبار البروبينج أن المشكلة ظهرت فى الغشاء الثالث حيث زادت الTDS عن التسلسل المنطقى المعتاد والذى يرسم منحنى تصاعدى … نبحث إذاً هل المشكلة فى الغشاء أم فى الوصلات الخاصة به.
لو كان فى الغشاء فيجب تغييره و”تطعيم” الفيزل بغشاء جديد.

بعض المشاكل العملية التي تسبب في إرتفاع الأملاح ويتم عمل بروبينج تست
1- وجود حيز صغير بين الأغشية نتيجة تأكل علي مر الوقت في الإسبسر
2- كثرة التوقف المفاجئ
3- التشغيل بدون أخذ الهواء جيدا للوحده
4- تلف أورينج الأدبتور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد